السيد كمال الحيدري
114
شرح بداية الحكمة
الفصل الثامن : في تقابل العدم والملكة ويسمى أيضاً تقابل العدم والقنية ، وهما أمر وجودي لموضوع من شأنه أن يتّصفَ به ، وعدم ذلك الأمر الوجودي في ذلك الموضوع ، كالبصر والعمى الذي هو فقْدُ البصر للموضوع الذي من شأنه أن يكون ذا بصر . فإن أخذ موضوع الملكة هو الطبيعة الشخصية أو النوعية أو الجنسية التي من شأنها أن تتصف بالملكة في الجملة من غير تقييد بوقت خاص سُمّيا ملكة وعدماً حقيقيين . فعدم البصر في العقرب عمى وعدم ملكة ، لكون جنسه - - وهو الحيوان - - موضوعاً قابلًا للبصر ، وإن كان نوعه غير قابل له كما قيل . وكذا مرودة الإنسان قبل أوان التحائه من عدم الملكة وإن كان صنفه غير قابل للالتحاء قبل أوان البلوغ . وإن أخذ الموضوع هو الطبيعة الشخصية وقيّد بوقت الاتصاف سُمّيا عدماً وملكة مشهوريين . وعليه فإن ؟ ؟ ؟ ؟ فقد الأكمه - - وهو الممسوح العين - - للبصر وكذا المرودة ليسا من العدم والملكة في شيء .